مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

439

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فبراها ، فضمّ اللّواء إلى صدره كما فعل عمّه جعفر بن أبي طالب إذ قطعوا يمينه ويساره في مؤتة ، فضمّ اللّواء إلى صدره وهو يقول : ألا ترون معشر الفجّار * قد قطعوا ببغيهم يساري الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 145 فرجع إلى أخيه يخبره ، فسمع الأطفال يتصارخون من العطش فلم تتطامن نفسه على هذه الحال ، وثارت به الحميّة الهاشميّة : يوم أبو الفضل تدعو الظّاميات به * والماء تحت شبا الهنديّة الخذم والخيل تصطكّ والزّغف الدّلاص على * فرسانها قد غدت نارا على علم وأقبل اللّيث لا يلويه خوف ردى * بادي البشاشة كالمدعوّ للنّعم يبدو فيغدو صميم الجمع منقسما * نصفين ما بين مطروح ومنهزم « 1 » ثمّ أنّه ركب جواده ، وأخذ القربة ، فأحاط به أربعة آلاف ورموه بالنّبال ، فلم ترعه كثرتهم ، وأخذ يطرد أولئك الجماهير وحده ، ولواء الحمد يرفّ على رأسه ، ولم يشعر القوم أهو العبّاس ، يجدّل الأبطال أم أنّ الوصيّ يزأر في الميدان ؟ فلم تثبت له الرّجال ، ونزل إلىالفرات مطمئنّا غير مبال بذلك الجمع : ودمدم ليث الغاب يعطو بسالة * إلى الماء لم يكبر عليه ازدحامها وخاض بها بحرا يرفّ عبابه * ضبّا ويد الأقدار جالت سهامها ألمّت به سوداء يخطف برقها ال * بصائر من رعب ويعلو قتامها جلاها بمشحوذ الغرارين أبلج * يدبّ به للدّارعين حمامها فحلّأها عن جانب النّهر عنوة * وولّت هواديها يصلّ لجامها ثنى رجله عن صهوة المهر وامتطى * قرى النّهر واحتلّ السّقام همامها وهبّ إلى نحو الخيام مشمّرا * لريّ عطاشى قد طواها أوامها « 2 »

--> ( 1 ) - من قصيدة للحاجّ هاشم الكعبيّ ذكرت في أعيان الشّيعة بترجمته . ( 2 ) - للشّيخ حسن مصبح الحلّيّ ذكرت في قمر بني هاشم .